في فصل الصيف، بدأ الجميع بارتداء الملابس الصيفية الخفيفة. وبالنسبة للنساء، بدأن أيضاً بارتداء ملابس أنيقة مثل حمالات البنطلون. ومع ارتداء هذه الملابس الأنيقة، نواجه مشكلة محرجة للغاية، وهي ظهور شعر الإبط من حين لآخر. لكن، إذا كشفت المرأة عن شعر إبطها، فإن ذلك يؤثر سلباً على مظهرها، لذا تلجأ الكثيرات إلى إزالة شعر الإبط لأسباب جمالية. فهل إزالة شعر الإبط أمر جيد أم سيء؟ دعونا نتعرف على الإجابة.
ما فائدة شعر الإبط؟
نعلم جميعًا أن شعر الإبط ليس كالشعر العادي، فهو موجود منذ الولادة. عندما كنت صغيرًا، لم يكن لديّ شعر في الإبط. بعد البلوغ، ومع بدء الجسم بإفراز هرمون الإستروجين أو الأندروجين، يبدأ شعر الإبط بالنمو تدريجيًا. وله وظيفتان رئيسيتان.
تتمثل الفائدة الأولى في حماية بشرة الإبط ومنع غزو البكتيريا. يحتوي الإبط على العديد من الغدد العرقية التي تفرز كميات كبيرة من العرق، مما يؤدي إلى تراكم البكتيريا. يساعد شعر الإبط على مقاومة غزو البكتيريا وحماية سطح الجلد.
ثانيًا، يُخفف الاحتكاك الجلدي في منطقة الإبط ويمنع إصابات الجلد الناتجة عنه. تتعرض أذرعنا لحركات متكررة يوميًا، وتكون بشرة الإبط عرضة للاحتكاك، لذا يُشكل شعر الإبط طبقة واقية تحمي الجلد من الإصابات.
هل يؤثر حلق شعر الإبط على الصحة؟
تتمثل وظيفة شعر الإبط بشكل أساسي في منع نمو البكتيريا وتخفيف الاحتكاك. إذا تم كشط شعر الإبط، فسيفقد الشعر وظيفته الوقائية والتخفيفية. وإذا فقدت بشرة الإبط هذه الحماية، فسيؤثر ذلك سلبًا على بشرة شعر الإبط. لكل شعرة في الجسم دورها الخاص، لذا من الناحية الصحية، يُفضل عدم حلقها.
لكن هذا لا يعني أن الكشط سيؤثر على صحتك
لشعر الإبط وظيفتان رئيسيتان. أولاً، يمنع غزو البكتيريا. فكما نعلم، يمتلك سطح الجلد طبقة واقية تقاوم البكتيريا بفعالية في وقت قصير. لذا، علينا الاهتمام بنظافة الإبطين. يُنصح بغسل الإبطين يومياً بانتظام لمنع تراكم البكتيريا والعرق. وللحفاظ على نظافة الإبطين، نعتمد في الواقع على الطبقة الواقية الموجودة على سطح الجلد لمقاومة البكتيريا.
من وظائف شعر الإبط الأخرى دوره في تخفيف الاحتكاك بين الجلد ومنطقة الإبط، وهو أمر بالغ الأهمية لمن يمارسون الرياضة بانتظام، وخاصةً من يكثرون من تحريك أذرعهم. أما بالنسبة للنساء اللواتي لا يمارسن الرياضة بانتظام، فإن مقدار التمارين اليومية لديهن قليل جدًا، وبالتالي يكون الاحتكاك الناتج عن حركة الذراعين ضئيلاً أيضًا. حتى مع إزالة شعر الإبط، فإن مقدار التمارين اليومية لا يكفي لإحداث احتكاك كبير وتلف للجلد، لذا فإن إزالة الشعر لا تُجدي نفعًا.
يُشاع أن إزالة شعر الإبط تُسبب مشاكل في الصدر وتؤثر على عملية تنظيف الغدد العرقية. في الواقع، السموم في أجسامنا هي فضلات مُستقلبة، تُطرح بشكل رئيسي عن طريق البراز والبول عبر الدورة الدموية الداخلية. هذا لا يعني أن إزالة شعر الإبط تُعيق عملية تنظيف الصدر بشكل طبيعي، بل لا توجد علاقة مباشرة بينهما. كما لا يُمكن القول بأن حلاقة الرأس تؤثر على عملية تنظيف الرأس، فهذا كلام غير منطقي.
ختامًا، يمكن حلاقة شعر الإبط. بعد الحلاقة، لن يؤثر الاهتمام بنظافة الإبط سلبًا على الجسم. مع ذلك، يُنصح بعدم الحلاقة في حال عدم وجود سبب. فشعر الإبط له وظيفته الخاصة، ولكن يُفضل أن تقوم المرأة بحلاقته.
الأشخاص الذين يعانون من رائحة الجسم
تكون الغدد العرقية لدى الأشخاص الذين يعانون من رائحة الجسم كريهة كبيرة وتفرز كمية أكبر من العرق. يحتوي العرق على كمية أكبر من المخاط، الذي يلتصق بسهولة بشعر الإبط، ثم تتحلل هذه المادة بفعل البكتيريا الموجودة على سطح الجلد، مما ينتج عنه رائحة قوية ونفاذة. يساعد كشط شعر الإبط على تقليل التصاق المخاط وبالتالي تخفيف رائحة الجسم الكريهة. لذا، يُنصح الأشخاص الذين يعانون من رائحة الجسم الكريهة بكشط شعر الإبط.
إذن، يتضح أن كشط شعر الإبط ليس له تأثير يُذكر. إذا كنتِ لا تُحبين مظهر شعر الإبط، فلا بأس بكشطه، ولكن بشرط ألا يُؤثر ذلك على الجسم، وهو إزالة الشعر بالطريقة الصحيحة.
يجب توخي الحذر عند إزالة شعر الإبط لتجنب إلحاق الضرر به، فهو جلد ناعم للغاية. عند إزالة الشعر، تجنبي الشد بقوة أو الكشط المباشر بشفرة الحلاقة، لأن ذلك قد يؤذي بصيلات الشعر ويؤثر على التعرق. يمكن إزالة الشعر باستخدام جهاز إزالة الشعر بالليزر الثنائي، الذي يُقلل من تحفيز بصيلات الشعر. بعد إزالة الشعر، من الضروري الاهتمام بنظافة الإبط والحفاظ عليها نظيفة.
تاريخ النشر: 29 ديسمبر 2022

