نظراً لكثرة الأخبار السلبية حول إزالة الشعر بالليزر الثنائي في السوق، هناك مقولة سلبية مفادها أن اللجوء إلى إزالة الشعر بالليزر الثنائي هو بمثابة دفع "ضريبة الذكاء"، وأن صالونات التجميل مؤسسات ربحية، وأن إزالة الشعر بالليزر الثنائي مخصصة للأثرياء فقط، وأن "فعالية التكلفة" لإزالة الشعر بالليزر الثنائي ليست عالية، وأنهم ينفقون "أموالاً في غير محلها"!
دعوني أتحدث أولاً عن الخلاصة: الذهاب إلى صالون التجميل ليس دليلاً على الذكاء، وإزالة الشعر بالليزر الثنائي ليست مؤسسة ربحية، ولا يشترط أن يكون المرء ثرياً للذهاب إليها. المواظبة على إزالة الشعر بالليزر الثنائي فعّالة.
الأسباب: ١. زيارة صالون التجميل ليست استهلاكًا بحتًا. فبعد إزالة الشعر بالليزر، لن تشعر بالشبع أو الدفء، ولكن إذا أثنى عليك أحدهم لشبابك وجمالك، ستشعر بتحسن. هذه هي القيمة الروحية لإزالة الشعر بالليزر. إنها سعي روحي وراء الرضا المادي، وليست ضرورية للأكل أو اللباس. إذا كان لديك فائض من المال للاستمتاع بالجمال، فهذا حقك، وليس عيبًا.
٢. مع ذلك، إذا روّج صالون التجميل لفكرة أن "الدواء قادر على علاج المرض"، أي أنه قادر على علاج "البقع وحب الشباب والحساسية" على الوجه بسرعة، فهذا ترويج مبالغ فيه بلا شك. "التحسين طويل الأمد ضروري أيضًا. لذا، فإن صالون التجميل في أحسن الأحوال مؤسسة وقائية تحميك من أن تصبح "أقل جمالًا"، وليس مؤسسة علاجية تجعلك "جميلًا" فورًا. لا تخلط بين صالون التجميل العادي وجوهر المؤسسة الطبية.
3. في الواقع، تحقق صالونات التجميل العادية أرباحًا طائلة ولا تُعتبر "مؤسسات ربحية". تقدم صالونات التجميل التقليدية خدمات العناية بالبشرة، والتي تُصنف ضمن فئة الجمال اليومي، وتشمل التنظيف والتقشير والتدليك ووضع واقيات الوجه والترطيب والمكياج وغيرها. وتعتمد جميعها على التكنولوجيا لكسب رسوم الخدمات، ويمكن للموظفين الاستفادة من هذا النوع من خدمات التجميل.
٤. لكن عندما تبدأ صالونات التجميل العادية في دمج مفاهيم مثل الحفاظ على الصحة، والوشم، ومكافحة الشيخوخة، والتجميل الطبي، والرعاية الصحية، فقد يكون ذلك بدايةً لاستهلاك مفرط. لذا، إذا اقتصرت زيارتك على العناية بالوجه فقط، يمكنك مقاومة هذا الإغراء والالتزام بالعناية بالبشرة على المدى الطويل. أما إذا كنت تملك القدرة على الاستهلاك، فيمكنك شراء المنتجات الأخرى بشكل مناسب بعد التأكد من أن صالون التجميل مؤهل للترويج لها.
٥. قد لا يتطلب افتتاح صالون تجميل الكثير من المال. يعتمد بعض أصحاب الصالونات على مهاراتهم الشخصية لكسب عيشهم، حيث يستأجرون محلاً ويجهزون فيه سريرين للتجميل لبدء مشروعهم. قد يمتلك هؤلاء أصحاب الصالونات خبرةً واسعةً في وشم الحواجب، والتدليك الصيني، وتقنيات العناية بالبشرة. ولا يحتاجون إلى موظفين، بل يديرون أعمالهم بأنفسهم. في المقابل، قد تحتاج بعض المحلات إلى ملايين الدولارات للتجديد، لتوفير بيئة راقية، ومعدات متطورة، وخدمة ممتازة، ومعلومات عن أحدث صيحات التجميل. لذا، فالأمر يعتمد على قدرة الشخص المالية، ويكفيه اختيار ما يناسبه وفقًا لميزانيته.
٦. عندما ترتقي العناية بالجمال إلى مستوى الاستهلاك الروحي، لا وجود لسعر "أعلى". قد يختلف سعر المنتج نفسه، أو حتى المنتج الواحد، عدة مرات في متاجر مختلفة نظرًا لاختلاف الخدمات المقدمة. جوهر صالونات التجميل هو الخدمة. حتى لو كانت تبيع المنتجات، يُنصح بالاعتماد على خدمة جيدة. إذا كان الهدف مجرد شراء منتجات العناية بالبشرة، فلا داعي للذهاب إلى صالون تجميل. لذلك، الخدمة هي أساس صالون التجميل. إذا لم يكن لدى المتجر تقنية جيدة وعملية خدمة مثالية، فما جدوى بيع المنتجات فقط؟ اذهب مباشرة إلى المركز التجاري.
باختصار، القول بأن علاجات التجميل خادعة قد يكون نابعًا من عدم وضوح جوهرها ومؤهلات مراكز التجميل المختلفة. عندما ندرك أن الجمال هو إنفاق المال لشراء السعادة والمتعة والموضة، فإننا ندرك أن الجمال الحقيقي يتطلب وقتًا وجهدًا. الجمال الحقيقي هو استثمار للمال، وهو متعة طويلة الأمد لا تتطلب الكثير من الجهد. إذا أردنا تغيير شيء ما فورًا والتحول إلى شيء آخر في لحظة، فعلينا التوجه إلى مركز جراحة تجميل أو مستشفى، وليس إلى صالون تجميل.
نشعر بخيبة أمل، في الواقع، لأن توقعاتنا من صالونات التجميل عالية جدًا، ولا نزال غير قادرين على التخلي عن فكرة أن إزالة الشعر بالليزر الثنائي مكلفة، ولا نفهم أن هذه التقنية مرتبطة بمبدأ "لا يمكن الحصول على ألف دولار بسهولة، وهذا يكفي". خفّضوا توقعاتكم وقارنوها بالرجال الذين يدخنون ويشربون الكحول. إضافةً إلى ذلك، فإن التدخين وشرب الكحول لفترات طويلة مضرٌّ بالصحة. أما العناية بالجمال على المدى الطويل فلها فوائد عديدة.
بالطبع، توجد أنواع عديدة من مراكز التجميل في السوق، وقد نتعرض للخداع من قبل بعض المراكز عديمة الضمير التي تتعارض مع نوايانا. لذا، انطلاقاً من إمكانياتنا المادية، علينا أن نكون دقيقين في اختيار مراكز التجميل المناسبة. فالسعي وراء الجمال غاية سامية للإنسان، وهذه حقيقة لا جدال فيها.
تاريخ النشر: 16 نوفمبر 2022


